السيد صادق الحسيني الشيرازي
201
بيان الأصول
انّ الانصراف ان تمّ في مثل غير المحرز من الأصول ، مثل « رفع ما لا يعلمون » ونحوه ، فكيف يحرز في مثل المحرز من الأصول ، مثل « اليقين لا يدفع بالشكّ » ونحوه . القول الخامس [ التفصيل بين الأمارات التي لها إخبار بين غيرها ] وأما القول الخامس وهو : التفصيل بين الأمارات التي لها إخبار ، كخبر الواحد ، والإقرار ، والبيّنة ، ونحوها ، فمثبتاتها حجّة ، وبين غيرها من الأمارات ، فهي والأصول العمليّة - تنزيليها وغير تنزيليها سواء - كلّها مثبتاتها ليست حجّة . امّا حجّية مثبتات الأمارات التي لها إخبار وحكاية ، فلأجل السيرة القطعية من العقلاء على ترتيب اللوازم العقلية والعادية ولو بوسائط كثيرة على الاخبار بالملزوم ، وهذه السيرة غير مردوعة شرعا ، ولو كان ردع لبان . وامّا عدم حجّية مثبتات بقيّة الأمارات ، فلقصور أدلّتها - في مقام الإثبات - عن الدلالة على حجّية غير مجاريها ولوازمها الشرعية . قال بعضهم : فانّ الظنّ في تشخيص القبلة ، وان كان من الأمارات المعتبرة بمقتضى روايات خاصّة واردة في الباب ، لكنّه إذا ظنّ المكلّف بكون القبلة في جهة ، وكان دخول الوقت لازما لكون القبلة في هذه الجهة - لتجاوز الشمس عن سمت الرأس على تقدير كون القبلة في هذه الجهة - فلا ينبغي الشكّ في عدم صحّة ترتيب هذا اللازم وهو دخول الوقت ، وعدم جواز الدخول في الصلاة . مناقشة القول الخامس وقد يؤخذ عليه - مضافا إلى ما مرّ في بقيّة الأقوال - ما يلي : أوّلا : نقضا بما التزمه - تبعا للعديد من مشايخه بل المعظم - هو من ترك